الشيخ عادل الشعلة يدعو إلى مقاطعة من يخضعون لقرارات السلطة بشأن الشعائر الدينية
2026-10-30 - 10:38 م
دعا الشيخ عادل الشعلة إلى مقاومة ما وصفه بمحاولات الهيمنة على الشأن الديني في البحرين، مؤكداً أن التصدي للخطر الذي يهدد الدين لا يختلف باختلاف هوية الحاكم، سواء كان مسلماً أو غير مسلم، وأن الظلم والطغيان لا يمنحان الحاكم حصانة من المساءلة والمواجهة.
وقال الشعلة، في كلمة الجمعة، إن تعرّض الدين للخطر من قبل حاكم مسلم لا يعفي المؤمنين من مسؤولية مقاومته، متسائلاً عمّا إذا كان الفقهاء قد فرّقوا بين التصدي لعدو كافر يسعى للقضاء على الدين، وبين حاكم مسلم يسعى إلى ذلك. وأضاف أن الحكام الذين يحكمون المسلمين بالجور والظلم والعدوان يندرجون ضمن مصاديق البغاة الذين يجب التصدي لظلمهم وطغيانهم.
وفي سياق حديثه عن الأوضاع في البحرين، طرح الشعلة ما سمّاه «النصرة الابتلائية»، مشيراً إلى أن نصرة الله تتحقق، في ظل القرارات الصادرة لتقييد الشأن الديني، عبر جملة من المواقف، في مقدمتها الدفاع عن صلاتَي الجمعة والجماعة.
وقال إن شعيرة الصلاة تتعرض، بحسب تعبيره، لمحاربة مباشرة وغير مباشرة، مستشهداً باعتقال عشرات العلماء، ومنع إقامة أكبر صلاة جمعة في البحرين بالقوة الأمنية والعسكرية، واعتقال جميع أئمتها. وذكر أن عدد صلوات الجمعة التي منعتها السلطة بلغ 109 صلوات.
كما دعا إلى حماية استقلالية الخطاب الديني، بما يشمل المساجد والحسينيات والمواكب والمنابر، معتبراً أن القرآن الكريم وسنة النبي وأهل بيته يمثلون مصادر الهداية، وأن إخضاع الخطاب الديني للوصاية وتقييد حرية التبليغ يمثل تدخلاً في شؤون الدين.
وفي هذا الإطار، دعا الشعلة المعنيين بإدارة المساجد والحسينيات والمواكب والمنابر إلى عدم الخضوع لما وصفه بالوصاية الرسمية، مؤكداً أن مسؤوليتهم تتمثل في إيصال الخطاب الديني دون خشية أو تنازل عن استقلاليته.
وطرح الشعلة أشكالاً للمقاومة السلمية، من بينها مقاطعة من يأخذون تراخيص رسمية لإقامة صلاة الجماعة أو إلقاء المحاضرات واعتلاء المنابر وإلقاء القصائد الحسينية، وكذلك القائمين على جمع الحقوق الشرعية وصرفها، مبينًا بأن المقاطعة هذه تنحصر في حدود المنكر الذي يُقدمون عليه.
وأوضح أن المقاطعة قد تتخذ أشكالاً متعددة، كعدم الصلاة خلف من يخضع لهذه التراخيص، أو عدم حضور مجالسهم ومواكبهم، أو عدم تسليم الحقوق الشرعية إليهم، بهدف منع السلطة من توظيف هذه التراخيص لفرض هيمنتها على المؤسسات والشعائر الدينية.
كما دعا المعنيين بالمساجد والمنابر والحسينيات والمواكب والحقوق الشرعية إلى رفض طلب التراخيص الرسمية من الأساس، معتبراً أن اتخاذ هذا الموقف قد يغني المجتمع عن اللجوء إلى أساليب المقاطعة غير المباشرة.
ودعا الشعلة المجتمع إلى الاستعداد لما قد تفرضه التطورات من خيارات سلمية دفاعاً عن الدين وردعاً للظالمين.
وفي جانب آخر من كلمته، ربط الشعلة بين اعتقال علماء من أتباع أهل البيت في البحرين والإمارات والكويت، وإخضاعهم لمحاكمات وصفها بالكيدية، وبين ما اعتبره استهدافاً أوسع للدين والخطاب الديني في المنطقة.
واستشهد في هذا السياق بالحكم الصادر بالإعدام على آية الله الشيخ حسين المعتوق وإخوته المؤمنين في الكويت، معتبراً أن هذه التطورات لا ترتبط، بحسب تقديره، بظروف أمنية خاصة، وإنما تأتي ضمن مسار يستهدف أتباع أهل البيت وممارسة شعائرهم واستقلالية خطابهم الديني.
ورفض الشعلة توصيف ما يجري بأنه حرب طائفية بين المسلمين، مؤكداً أن أتباع أهل البيت، وفق تعبيره، مسالمون وناصرون لإخوانهم من المسلمين في مختلف أنحاء العالم، وأن استهدافهم يرتبط بمواقفهم، ولا سيما وقوفهم مع القضية الفلسطينية.
وقال إن ما يجري في منطقة الخليج هو، بحسب وصفه، استهداف سياسي لأتباع أهل البيت بوصفهم جماعة دينية، معتبراً أن توظيف الطائفية يأتي كسلاح لتمزيق الصفوف وتحقيق الغلبة.
وجدد الشعلة إدانته للاعتقالات التي تطال العلماء والنساء، ولأحكام السجن الصادرة في دول المنطقة، معتبراً أنها صدرت عبر محاكمات تفتقر إلى الشفافية والعدالة، ومشدداً على رفضه أحكام الإعدام، ولا سيما الحكم الصادر بحق آية الله الشيخ حسين المعتوق وإخوته المؤمنين.
ووصف الشعلة هذه الأحكام بأنها تعكس، وفق موقفه، استهدافاً لأتباع أهل البيت في المنطقة، محذراً من تداعيات ما اعتبره تهديداً لدينهم وحقوقهم.
- 2026-10-30حين يُسجن صوت المعارضة: علي سلمان وسؤال البحرين المؤجّل
- 2026-10-29قراءةٌ في البيانات السبعة للشيخ عيسى قاسم: لا مساومة على إخضاع الهوية الشيعية
- 2026-10-29قوى المعارضة تحذر من تداعيات القمع وتطالب بوقف استهداف العلماء والإفراج عن المعتقلين
- 2026-10-28إبادة برعاية عربية و إسلامية
- 2026-10-28ابتسامات الملك لن تُجمّل قمعه!