الشيخ حسين المعتوق بعد الحكم بإعدامه: لا توجد محاكمة عادلة في الكويت والقضاء وسيلة للتنكيل

2026-10-29 - 9:38 م

مرآة البحرين: استنكر آية الله الشيخ حسين المعتوق، في تصريح أعقب صدور حكم الإعدام بحقه، التهم الموجهة إليه وإلى عدد من الكويتيين، واصفًا إياها بالباطلة، ومعتبرًا أنها تأتي في سياق «الانتقام من الحالة الإيمانية في الكويت»، فيما شنّ هجومًا حادًا على الأوضاع السياسية والقضائية في البلاد، متهمًا السلطة باستغلال القضاء للتنكيل بالمعارضين وملاحقة شخصيات دينية وسياسية معروفة بتاريخها الوطني.

وقال المعتوق إن تاريخه وتاريخ إخوانه يشهدان على عملهم من أجل الوحدة الوطنية والإسلامية والحوار الوطني، مؤكدًا أنهم سعوا باستمرار إلى حفظ الكويت والدفاع عنها في أوقات المخاطر، وإن الكويتيين يشهدون لهم بذلك.

وأضاف أن ما تشهده البلاد اليوم لا يقتصر على فئة بعينها، بل يشمل مختلف مكونات المجتمع الكويتي، في ظل ما وصفه بالتنكيل والانتقام، وغياب مراعاة حقوق الإنسان والأدلة القانونية.

المعتوق: لا توجد محاكمة عادلة في الكويت

وفي موقف تصعيدي، شكّك المعتوق في استقلال القضاء الكويتي ونزاهته، قائلًا: «لا يوجد قضاء عادل في الكويت، ولا توجد محاكمة عادلة»، ومتهمًا الحكومة باستغلال القضاء أداةً للقمع والتنكيل بمن لا ينسجمون مع توجهاتها.

وأضاف أن القضاء، بدلًا من أن يكون طريقًا لإقامة العدالة، أصبح وسيلةً للتنكيل بأشخاص تربطهم خلافات سابقة بأطراف نافذة، مشيرًا إلى غياب الضمانات الأساسية لحقوق الإنسان.

وتابع: «ما في شيء اسمه حوار، ما في اعتراف بالإنسان، اليوم في الكويت الإنسان ليس له قيمة، المواطن ليس له قيمة».

رفض التهم وتمسك بالسجل الوطني

وردًا على التهم الموجهة إليه، والتي قال إنها تشمل دعم الإرهاب والانضمام إلى تنظيم إرهابي، أكد المعتوق رفضه لهذه الاتهامات، مشددًا على أن أنشطته وأنشطة إخوانه كانت ثقافية ودينية، وتركزت على التعليم في الحوزة العلمية وإعداد علماء الدين ونشر الثقافة الإسلامية.

وأوضح أنهم حرصوا على التواصل مع مختلف فئات المجتمع الكويتي، مؤكدًا أن علاقاتهم امتدت إلى السنة والشيعة، وأنهم عملوا من أجل تماسك المجتمع وخدمة الكويت بكل مكوناته، لا لخدمة فئة دون أخرى.

واستشهد المعتوق بمواقفهم خلال الغزو العراقي للكويت، قائلًا إنهم قدموا الدماء والشهداء دفاعًا عن البلاد، معتبرًا أن تاريخهم الوطني لا يحتاج إلى تبرير أو شرح، وأن ما قدموه للكويت لم يُقدّر على النحو الذي يستحقه.

كما أشار إلى شهادات مسؤولين وحكام سابقين، بينهم الشيخ صباح الأحمد، بشأن جهودهم في تعزيز الوحدة الوطنية، لافتًا إلى مشاركتهم في مساعٍ لاحتواء أزمات، من بينها تطورات شهدتها البحرين، حيث قال إنهم زاروا البلاد عدة مرات للمساعدة في حل المشكلات القائمة.

تضامن مع المعتقلين وسحبت جنسياتهم

وفي سياق حديثه عن الأوضاع الداخلية، عبّر المعتوق عن تضامنه مع المعتقلين من الشخصيات السياسية والنواب السابقين، مستشهدًا بأسماء منهم عدنان عبد الصمد، وأحمد لاري، وهاني شمس، ومبارك النجادة، وصالح عاشور، وقال إن هذه الشخصيات معروفة بخدمتها للكويت وسعيها إلى تحقيق مصالح المواطنين.

واعتبر أن الاعتقالات لا تستهدف فئة واحدة، مشيرًا إلى وجود شخصيات من السنة والشيعة داخل السجون، ممن وصفهم بأنهم معروفون بالنزاهة والإخلاص للوطن.

كما انتقد سحب الجنسية من أعداد كبيرة من المواطنين، واصفًا هذه الإجراءات بأنها غير مبررة، وقال إنها طالت عائلات من شرائح اجتماعية مختلفة، بعضها انتقل من الاستقرار والعيش الكريم إلى المعاناة والفقر وفقدان المأوى ومصادر الدخل.

وأضاف أن من بين المتضررين أشخاصًا كانوا مبتعثين للدراسة، لكنهم باتوا عاجزين عن استكمال تعليمهم أو العمل والحصول على رواتبهم، معتبرًا أن هذه الإجراءات خلّفت مشكلات اجتماعية وإنسانية واسعة.

«سياسة تنذر بمستقبل سيئ للكويت»

وحذّر المعتوق من تداعيات النهج السياسي القائم، قائلًا إنه ينذر بمستقبل سيئ للكويت، وإن استمرار السياسات الحالية لا يخدم المجتمع ولا حتى الحكومة، داعيًا المسؤولين إلى مراجعة نهجهم والعمل على استعادة الوحدة الوطنية بدلًا من تعميق الانقسامات.

كما انتقد ما وصفه بانصياع بعض الدول للمشروعات الأمريكية والإسرائيلية، معتبرًا أن قضايا الأمة الإسلامية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، تراجعت في ظل الاستعانة بالولايات المتحدة وإسرائيل.

ورغم حدة انتقاداته، أكد المعتوق أن نهجه لم يكن قائمًا على الصدام مع السلطة، وأنه وإخوانه تجنبوا المواجهة السياسية حرصًا على عدم الدخول في صراعات، مشددًا في الوقت نفسه على أنهم لا يستطيعون قبول ما يجري، وأنهم يأملون في تغيير السياسات القائمة ومعالجة الأزمات.

وختم بالدعاء للكويت، معربًا عن أمله في أن يعيد القائمون على إدارة البلاد النظر في سياساتهم، وأن تتجه الأوضاع نحو الأفضل، بدلًا من المضي في مسار قال إنه يفاقم معاناة المجتمع الكويتي ويمزق وحدته.