بيانات وتظاهرات ترفض وصاية السلطة على المذهب.. لا ترخيص للعقيدة ولا إخضاع للشعائر

2026-09-10 - 11:16 م

مرآة البحرين: لم تمر قرارات ما يسمى بتراخيص الوعظ والإرشاد الصادرة عن وزارة العدل قبل أيام مرور الكرام على أبناء الطائفة الشيعية، بل اشعلت موجة من الاستنكار الشعبي، تُرجمت بصدور أكثر من 15 بيانًا من مختلف مناطق البحرين، إلى جانب تظاهرات واحتجاجات شعبية رفضت التدخل المباشر للسلطة في الشأن الديني ومحاولات إخضاع الشعائر للرقابة والوصاية.

وركزت البيانات على أن المآتم والمجالس الحسينية ليست مؤسسات تُدار بالإملاءات، وأن الخطابة الحسينية ليست مهنة إدارية تحتاج إلى ترخيص، بل رسالة دينية وشعيرة متجذرة في هوية المجتمع وخصوصيته المذهبية. كما رفض المواطنون إخضاع العلماء والخطباء والرواديد لشروط وإجراءات متعسفة، معتبرين أن هذه القرارات تمس استقلالية المؤسسات الدينية وتقيد حرية ممارسة المذهب، فيما دعت البيانات إلى عدم التعاطي مع الإجراءات الجديدة ومقاطعة من يستجيب لها.

وترافق ذلك مع تظاهرات واحتجاجات شعبية في مناطق عدة، بينها الدراز وسترة والسنابس وكرانة، عبر المواطنون خلالها عن رفضهم للقرارات وطالبوا السلطات بوقف تدخلها في الشأن الديني للطائفة الشيعية.

ويأتي هذا التصعيد الشعبي بعد سلسلة اجراءات حكومية استهدفت النشاط الديني والأهلي وتمويله.
ومنذ بداية الحرب الصهيو-أمريكية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تصاعدت حملة السلطة في البحرين ضد المواطنين الشيعة، وبلغت ذروتها باعتقال كبار علماء الطائفة واخضاعهم لمحاكمة سرية، إلى جانب اعتقال خطباء ورواديد ونشطاء.

ويُنظر إلى القرارات الجديدة باعتبارها امتدادًا لمسار تشهده المنطقة تجاه الشيعة بالتحديد، تجلى في تصعيد عسكري في إيران ولبنان، وحصار مالي وسياسي في العراق ودول الخليج.