"المرتدين" .. أدوات السلطة لضرب التشيع من بوابة الأوقاف

2026-08-24 - 6:50 م

مرآة البحرين: لكل مذهب ديني خصوصيته، ولكل جماعة دينية شعائرها وعقائدها وظروفها والتزاماتها، وهذا أمر ينطبق على مختلف الجماعات الدينية في العالم. ولكل جماعة حقها في الاحترام ومراعاة خصوصياتها، حتى وإن كانت تعتنق ما قد يراه الآخرون خارجًا عن المنطق.

أما ما هو خارج المنطق اليوم، فهو ما تقوم به حكومة البحرين الطائفية المتوحشة ضد شيعة البحرين. وآخر موجات هذا الظلم تأتي عبر توظيف مجموعة من "المرتدين" ممن عيّنتهم السلطة على رأس الأوقاف الشيعية، واستخدامهم لضرب التشيع نفسه، فضلًا عن استهداف الشيعة، من خلال الاعتداء على المذهب في مختلف أحكامه وأصوله.

إن ما تقوم به الحكومة الطائفية في البحرين، عبر "إدارة الأوقاف"، تجاوزَ في الآونة الأخيرة الحدود الشرعية، وضربَ المُسلّمات الدينية عرض الحائط، وصولًا إلى الإعلان الأخير للأوقاف، والذي كشف عن مشروع السلطة المقبل، والمتمثل في العبث بخصوصيات الشيعة والسيطرة على مساحتهم الدينية الخاصة، وفي مقدمتها الحسينيات، عبر السعي إلى تسليم ملف تعيين إداراتها إلى جهاز المخابرات الوطني.

جميع المتابعين على علم بعدم أهلية "الأوقاف" لتعيين رؤساء أو أعضاء إدارات الحسينيات، لأسباب متعددة، في مقدمتها تحوّلها إلى مجرد واجهة لوزارة الداخلية. ولطالما سعت السلطة إلى دس المخبرين والجواسيس في إدارات الحسينيات، لتنفيذ أجندتها، وإفراغ هذه المؤسسات من ثورة الحسين (ع)، وإبعاد فكر أهل البيت (ع) عن روح الحسينية، بل والسعي إلى التصالح مع يزيد والشمر وحرملة، وصولًا إلى التصالح مع أمريكا وإسرائيل!