55 مأتماً وحسينية تتحفظ على إجراءات عاشوراء.. والمنامة تُسقط تقييد الشعائر

2026-06-24 - 5:02 ص

مرآة البحرين: قدّم ممثلو 55 مأتماً وحسينية خطاباً إلى نائب رئيس مجلس شؤون الأوقاف الإسلامية يوسف الصالح، عبّروا فيه عن تحفظهم على الإجراءات التي أعلنتها الإدارة العامة للأوقاف الجعفرية لتنظيم موسم عاشوراء 1448هـ.

وأوضح الموقعون أن الإجراءات المعلنة تضمنت استبعاد عدد من الخطباء والرواديد من المشاركة في المجالس والمواكب الحسينية، وحصر خروج المواكب الحسينية خلال الفترة الممتدة من السابع إلى العاشر من محرم، إلى جانب فرض قيود تنظيمية جديدة على الشعائر الحسينية، من بينها تحديد أوقات انتهاء المجالس والفعاليات، وذلك من دون تشاور مسبق مع المآتم والحسينيات والجهات المعنية بإحياء المناسبة.

وأكد الموقعون في خطابهم أن الشعائر الحسينية تمثل إرثاً دينياً وثقافياً واجتماعياً متجذراً في المجتمع البحريني، مطالبين بإعادة النظر في الإجراءات المعلنة، وفتح قنوات حوار وتنسيق مع المآتم والمواكب بما يضمن معالجة الإشكالات القائمة ويحفظ حق المواطنين في إحياء شعائرهم الدينية.

يأتي ذلك بعد إجراءات مشددة واستدعاءات رسمية لرؤساء مآتم وحسينيات، كان أبرزها اللقاء المثير للجدل مع وزير الداخلية، والذي وصفته جمعية الوفاق بأنه "خطاب إعلان حرب على الطائفة الشيعية" لما تضمنه من تهديدات تمس خصوصيات الشيعة.

إلا أن الوقائع التي شهدتها المناطق البحرينية خلال الأيام الأولى من عاشوراء وضعت حدًا لخطة تقييد الموسم، متجاوزةً قرارات مرتبطة بزمان ومكان الإحياء، عبر حضور جماهيري واسع شهدته المواكب العزائية، كان أبرزها في العاصمة المنامة.

وأظهر الحضور الكثيف مع انطلاق الموسم فشل السلطة في ترجمة تهديداتها وإجراءاتها إلى واقع على الأرض. فبعد أسابيع من التصعيد السياسي والأمني، حافظت الفعاليات العاشورائية على زخمها المعتاد في القرى والمدن رغم محاولات الاحتواء والتضييق، فيما كشفت حالات اعتقال عددًا من المعزّين هشاشة ادعاءات الرعاية الرسمية للموسم.