»

تكفير الشيعة وطردهم.. فلتخرس سوسن الشاعر وأشباهها!

2026-06-16 - 6:24 ص

مرآة البحرين: مرةً جديدةً تطلّ كارهة الشيعة في البحرين سوسن الشاعر لتقوم بوظيفتها: التحريض على مكوّن رئيسي في البلد. من بوابة الأحداث الأخيرة في المنطقة وما تشهده البحرين إلى الآن، تُعنون الشاعر مقالها في صحيفة الوطن "أرسلوهم إلى حيث يحبّون"، في إشارة مباشرة إلى شيعة المملكة لأنهم بنظرها اقترفوا "جرم" الاعتقاد بولاية الفقيه، التي ترى فيها مجزرة تفوق حزّ الرؤوس ربّما أيام جرائم تنظيم داعش الإرهابي.

الشاعر تنعت شيعة البحرين بـ"أتباع ولي الفقيه"، وتتحدّث عن فكرة وحيدة "مسألة بقائهم"، وممّا تدعيه أيضًا "الولي الفقيه سواء كان نظرية أو شريعة أو مذهبًا -أو سمّه ما شئت- بالنسبة للبحرين هو عنوان "لجريمة" مكتملة الأركان، فقائده وزعيمه قد حلّل وشرعن ممارسة كل أنواع المحرمات علينا من قتل وكذب وترويع للآمنين وتهديد لأمن كل من يختلف معه.. هؤلاء لا يمكن أن يعيشوا معنا، ولا يمكن استمرار احتفاظهم بالجنسية البحرينية".

إذًا هذا ما تريده وتدعو إليه الشاعر بكلّ وقاحتها وكراهيّتها. لسنا أمام مقاربةٍ واعية أو حديث عاقل، بل تجسيدٌ صريحٌ لخطابٍ لا يعترف بالآخر بما يُمثّل من معتقدات مكفولة في كلّ معايير حقوق الإنسان العالمية، وينبذ التعايش الذي لا تنفكّ السلطة تردّده وتتباهى به عند كلّ مناسبة أو حتى بلا مناسبة. نحن أمام أكثر الأسماء تعبيرًا لفكر استئصال الشيعة واجتثاث وجودهم وهويّتهم الوطنية المتجذّرة.

كلّ ما ورد في مقال "مدّعية الالتزام بالقانون" المدعومة من دوائر القرار في البحرين يؤكد ثبات السلطة على السيْر بخطاب الكراهية والتحريض ضد المواطنين البحرينيين من الطائفة الشيعية، والعمل ليلًا نهارًا على شيطنتهم وتخوينهم إلى حدّ ترحيلهم وطردهم من أرضهم.

ما يتلمّسه المراقبون أن هذه الأداة وذراع الشحن الطائفي لن تتوقّف عند حدودٍ في حملتها الدعائية، فمن يدعمها في السلطة على ما يبدو مستمرّ في نهجه التكفيري على الملأ، بلا خجل أو مراجعة لكلّ قرارات الإقصاء المتخذة إلى الآن في البحرين ضدّ هذه الشريحة من الشعب.

دعوة الشاعر لطرد الشيعة بعد مجزرة الجنسيات والتوقيفات الظالمة بحقّ العلماء والشخصيات في الطائفة تعني أننا أمام استمرار التصعيد بوجه هؤلاء، وليس الاكتفاء بكلّ الإجراءات الجائرة والتعسفية في الشهريْن الماضييْن. كذلك تعني أن السلطة تضرب عرض الحائط كلّ مزاعم احترام حقوق الإنسان، ولاسيّما المادة 20 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تُلزم الدول بحظر أي دعوة تُشكّل تحريضًا على التمييز أو العداوة.

تبدو الحاجة اليوم ملحّة لإسكات وإخراس أصوات التحريض ودعاته وأدوات التأجيج في البلد. الدولة معنية أن توقف مهزلة التصعيد الطائفي البغيض، وليس تغذية أجواء الشحن والتعبئة والتحشيد الإعلامي. الدولة معنية بمراجعة أدائها المخزي لتطبيق شعار التعايش والانفتاح على الآخر، لا أن تُطلق العنان لحرب الخطاب التكفيري في البلد. أكانت سوسن الشاعر أم أيّ صوتٍ آخر يُردّد معزوفة الولاء المطلق لنظام آل خليفة حصرًا، لم يعد البلد يحتمل مزيدًا من التأزيم والإقصاء، لذلك أسكتوا سوسن وإخوانها وأشباهها ومُشغّليها!