حملة اعتقالات جديدة تطال علماء دين ورواديد حسينيين في البحرين

2026-06-04 - 3:24 م

مرآة البحرين: شنّت الأجهزة الأمنية البحرينية، يوم أمس الأربعاء، حملة مداهمات واسعة لمنازل مواطنين، أسفرت عن اعتقال 12 شخصًا من أبناء الطائفة الشيعية، بينهم علماء دين ورواديد حسينيون.

وتأتي هذه الخطوة استمرارًا لسياسة الاضطهاد الطائفي، مع إصرار السلطة على استهداف الطائفة الأكبر في البلاد دون أي رادع قانوني أو أخلاقي.

وقد شملت الموجة الجديدة من الاعتقالات علماء يتميزون بنشاط ديني واجتماعي، وهم: السيد ياسين الموسوي، والشيخ علي المسترشد، والشيخ نذير الملك، والشيخ محمود طاهري، والشيخ جعفر عاشور. كما ضمّت الرادودين أحمد قربان وعيسى نزار، إضافة إلى الدكتور السيد هاشم الموسوي، وأحمد الريس، وفخري الراشد، وجميل العقيفة، ورضي القطري.

وكعادتها، سارعت وزارة الداخلية، بعد ساعات من الاحتجاز، إلى إعلان تهم جاهزة تتعلق بالارتباط بالحرس الثوري الإيراني، قبل إجراء أي تحقيق أو المرور بالإجراءات القضائية. ولم تكتفِ السلطة بذلك، بل عمدت إلى التشهير بالمعتقلين عبر نشر صورهم في وسائل إعلامها، في انتهاك واضح لمبادئ حقوق الإنسان التي تنص على أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته.

وأقحمت وزارة الداخلية أسماء شخصيات معتقلة منذ أسابيع على خلفية قضايا مرتبطة بالتعبير عن الرأي في قائمتها الجديدة، مثل الشيخ عزيز الخضران، والشيخ حسن القصاب، والرادود مهدي سهوان. وهو خلط متعمد يكشف زيف الرواية الرسمية، ويفضح حساباتها السياسية ومساعيها لمحاصرة العمل الديني والاجتماعي في البلاد.

وتأتي هذه الاعتقالات في سياق حرب طائفية مفتوحة بدأها النظام البحريني ضد الوجود الشيعي ككل منذ احتدام الحرب الأخيرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. وقد شملت الإجراءات علماء وشخصيات تحمل توجهات لا تتناسب مع سردية النظام بشأن استهداف أصحاب فكر أو تنظيم معين، إضافة إلى مؤسسات المذهب من جمعيات وحسينيات ومواكب عزائية. وكان آخر تلك الإجراءات إلغاء مجلس الأوقاف الجعفرية وإلحاق أملاكه بمجلس مستحدث تهيمن عليه شخصيات من مذهب آخر، في ظل مساعٍ لفرض قبضة أمنية شاملة على البلاد.