رسالة مفتوحة إلى نواب الجريمة وناخبيهم : هل تعون فداحة الكارثة؟
2026-05-01 - 3:35 م
مرآة البحرين: بعد أن أقرّ مجلس النواب القانون الذي يسحب شؤون الجنسية من وصاية السلطة القضائية واعتبر مسائلها من "أعمال السيادة"، لم يعد مقبولًا السكوت عن هذه الجريمة الموصوفة وبتوقيع غالبية النواب رغم اعتراض 3 منهم (عبد النبي سلمان، وممدوح الصالح، ومهدي الشويخ) وغياب 3 آخرين (ظلّوا مجهولي الهوية في التقارير الخاصة بالجلسة).
ما جرى ويجري اليوم يُحتّم علينا إعلاء الصوت أكثر، وليس الرضوخ للتهديدات ومحاولات إسكات الكلّ. الحديث موجّه إلى "أصحاب السعادة" ومن يدّعون تمثيل الشعب ونقل هواجسه. إلى عموم أعضاء المجلس النيابي، وبالخصوص ممثلي دوائر بيئة المعارضة ممن استغلّوا إبعاد المعارضين عن المشهد السياسي وحلّ جمعياتها، لا بدّ من وضع النقاط على الحروف بعد صورة التآمر على الشعب المُسجّلة في 28 نيسان/أبريل 2026.
دخلتُم المجلس تحت شعاراتٍ وطنية إصلاحية وخدماتية، واليوم وجدتُم أنفسكم في موقف صعب، فخالفتُم الحق مع علمكم به، واضطررتُم لتمرير جريمة تمسّ حياة كل بحريني، بما يسمح بالاعتداء على حق أصيل من حقوقه وهي الجنسية، فتبًا لكم! نعم تبًا لكم! الشعب لن يغفر هذه الخيانة الصريحة لمصلحته، فأنتم بصمتُم على ما يُلغي قيمة الدستور والقانون!
أغلبكم وصل بضربة حظ، لا باختيار مدروس من الناس، بعدما عُزِل من يجدر به أن يحكي باسم الشعب عبر هندسة العملية الانتخابية، ما هي دوافعكم للتصويت على مشروع ينسف أيّ إمكانية لانتزاع عدالة تخصّ هوية ووطنية عدد كبير من أبناء شعبكم؟ هل تدركون أن موافقتكم على منح تعديلات أوسع في التعامل مع ملفات منح وسحب الجنسية لن تؤدي إلّا إلى المزيد من الشرخ بين المجتمع البحريني؟ هل أنتم واعون لحجم هذه البصمة القاتلة؟ هل تعون فداحة الكارثة؟ هل تستوعبون هوْل ما شاركتُم به؟ لماذا لم تمتنعوا أو تُعارضوا أو تسجّلوا موقفًا للتاريخ في هذه الجلسة؟ لماذا اقتصر الرفض على ثلاثة أو أربعة منكم؟
ولأولئك الذي أوصلوا هؤلاء أيضًا كلامٌ.. ونعني الناخبين في دوائر المعارضة، تجاوزتُم كل النصائح من نُخب المجتمع وعلمائه وسياسيّيه وصوّتُم في الانتخابات الأخيرة، وها هي النتيجة ماثلة أمام أعينكم. هؤلاء النواب الذين صوّتُم لهم خانوا العهد، وأقروا تعديلًا حكوميًا يقضي بسحب جنسية أيّة مواطن بسبب ومن دون سبب، وأنتم تعلمون جيدًا أن الـ69 مواطنًا ممّن جرّدوا من جنسياتهم، لم يخضعوا لأيّ تحقيق ولم يصدر منهم أيّ موقف مُعلن أو حتى أيّ فعل يُجرّمه القانون.
في الحقيقة، لقد أسأتُم للشعب كل الشعب بتصويتكم لهؤلاء الضعاف والوصوليين. أوصلتُم من طعن الجميع بمن فيهم أنتم، ويعلم الله أيّ مصير ينتظر الشعب نتيجة ما جرى، إذ أن السيف الذي سُلط لن ينال من فئة دون أخرى، والأيام قادمة، واللهم إنّا بلّغنا!
- 2026-04-29آخر "الإبداعات" في البحرين: ولاءٌ رقمي للملك!
- 2026-04-28مجزرة سحب الجنسيات.. شرهُ السلطة لا ينتهي
- 2026-04-27السلطة تلوّح بقوائم سحب الجنسية.. فشل إدارة أزمة أم فرصة لتصفية الحساب؟
- 2026-04-26حملة تحريض على تجار البضائع الإيرانية في البحرين: قطعٌ علني للأرزاق
- 2026-04-25شهادة أول بحريني في جنوب لبنان.. إخلاصٌ مميّز لخطّ المقاومة