الشيخ حسين المعتوق ينتقد الإجراءات الأمنية الكويتية ويدعو لوقف الاستهداف الطائفي

2026-04-21 - 8:36 ص

مرآة البحرين: أصدر عالم الدين الكويتي الشيخ حسين المعتوق بيانًا انتقد فيه ما وصفه بـ"التصعيد الأمني والإعلامي" في الكويت، على خلفية التطورات الإقليمية المرتبطة بالحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، معبرًا عن قلقه إزاء "تجاوزات بحق مواطنين كويتيين".

وقال المعتوق إن أجهزة أمن الدولة ووزارة الداخلية "لا تزال تنسب اتهامات باطلة وتروج لأكاذيب وافتراءات" ضد عدد من المواطنين، مشيرًا إلى أن هؤلاء "عرفوا بمواقفهم الوطنية ودفاعهم عن البلاد في مختلف الظروف". وأضاف أن ما يجري يعكس "نمطًا متكررًا من استهداف مجموعات جديدة وتوجيه اتهامات غير مستندة إلى أدلة حقيقية".

وانتقد البيان ما عُرض عبر وسائل الإعلام الرسمية من مواد اعتبرتها الجهات المختصة أدلة إدانة، موضحًا أن من بينها صورًا لعلماء ومراجع دينية، مثل محمد باقر الصدر، معتبرًا أن عرض هذه الصور "يكشف عن خلفيات طائفية ويعكس حالة من الاحتقان تجاه شريحة من المجتمع الكويتي".

وفي السياق ذاته، أشار المعتوق إلى أن الكتب التي تم عرضها ضمن "ملف الإدانة" هي "جزء من المعتقدات الدينية التي يؤمن بها أصحابها منذ نشأة الكويت"، لافتًا إلى أن هذه المعتقدات "لم تمنع أبناء هذه الشريحة من الإسهام في بناء الدولة والدفاع عنها عبر التاريخ".

وتابع أن ما يحدث يأتي في ظل "تراجع الحريات العامة وتقييد حرية التعبير"، مضيفًا أن بعض الإجراءات "أسهمت في خلق حالة من القلق الشعبي بشأن مستقبل الديمقراطية والهوية السياسية للكويت". كما انتقد تشكيل محاكم أو إجراءات قانونية وصفها بأنها "تفتقر إلى الحياد"، معتبرًا أنها "أقرب إلى أدوات للضغط منها إلى وسائل لتحقيق العدالة".

وأكد البيان أن عددًا من المتهمين "لم يكونوا منخرطين في العمل السياسي"، بل عاشوا "في إطار اجتماعي سلمي"، إلا أنهم، بحسب المعتوق، "لم يسلموا من الاتهامات المرتبطة بالتمييز".

وفي ختام بيانه، دعا المعتوق إلى "اللجوء إلى الوسائل السلمية والقانونية لرفع المظالم"، وحث المتضررين على التمسك بالدعاء والصبر، مؤكدًا أن "دعاء المظلوم من أسرع الأدعية استجابة".