الموسوي شهيد الوطن ..
2026-03-29 - 11:53 م
مرآة البحرين:
بقلم أحد زملاء الشهيد السيد محمد الموسوي في السجن
من أنت؟
وكيف أُعرّفك للناس؟
أأقول: الشهيد الشريف، الوسيم اللطيف، القوي العفيف، الشجاع المنيف، دمث الأخلاق، طيب الأعراق؟
أم أقف حائرًا، فكل وصفٍ فيك يُستضعف، وكل حرفٍ دونك ينصرف؟
سيد محمد الموسوي ..
رحم الله من رباك، وزكّى منبتك، وطيّب أصلك ومحتدك،
فأنت ابن العائلة الهاشمية الكريمة، وابن البحرين العظيمة، وابن المحرق الأصيلة ..
رجلٌ لا يُختصر، ولا يُعبر عنه بسطر،
إن مرّ أبهرك، وإن جالسك أسرك، وإن عاملته أحرجك.. بخلقه وفضله وسمته ..
رجلٌ لا تملك إلا أن تحبه .. ولا تجد في قلبك إلا أن تقرّبه ..
وليس بعجبٍ ولا غريب .. فقد أحبه القريب والبعيد ..حتى من قيّده بالقيد والحديد ..
صحبته في سجني سنينًا طوال، بين ليلٍ مثقلٍ وآلامٍ جِسام ،
تقاسمنا مرارة القيد، ووجع البعد، ووحشة الجدران والحديد،
فما رأيته إلا باسمًا صابرًا، ولا وجدته إلا ثابتًا شاكرًا، محتسبًا للأجر، مترقبًا للفجر ..
كان لنا أخًا إن غبنا ..وسندًا إن تعبنا ..
وكان مسؤولًا إن احتجنا ..وصادقًا إذا وعدنا ..
نِعم الأمين إن اؤتمن .. ونِعم الرفيق إن اقترن ..
يحنّ على إخوانه حنوّ الأب الشفيق ..
ويسعى لحوائجهم سعي الصادق الرفيق ..
وكان بين الناس ميزانًا لا يميل .. ولسان صدقٍ لا يزيغ .. ولا يحيد ..
لا يفرّق بين شيعي وسني .. ولا بين سياسي وجنائي ..
ولا بين قريبٍ وداني .. أو غريبٍ وقاصي ..
كان مرآة أهله .. وعنوان فضله .. وصورة مدينته (المحرق) ..
تلك التي وسعت بقلوب أهلها الخلق ..
فكان خير من مثّلها .. وأصدق من حملها ..
أحبّ الناس بصدق .. فبادلوه الحب بالحق ..
لكنه أحبّ البحرين أكثر ..
فأهداها العمر .. وختم المسير بالشهادة والفخر ..
فسلامٌ عليه يوم صبر .. ويوم صابر .. ويوم استُشهد فانتصر ..
وسلامٌ على روحٍ ما انحنت .. ولا وهنت .. بل سمت .. فخلّدها الله في عليين .. وجعلها في مقام الصادقين ..
مع محمد و آله الطيبين الطاهرين
- 2026-03-28الأزمة البحرينية بين السيادة والشرعية في ظل حرب غزة والاشتباك مع إيران
- 2026-03-26رغم الوضع الخطير والحساس: نفتقد رجال الدولة
- 2026-03-26إلى عبد النبي الشعلة.. تعلّم من شيعة لبنان
- 2026-03-23هذا ما تحتاجه النيابة العامة البحرينية لتلتحق بالموساد!
- 2026-03-06دماء "ميناب" في رقبة المنامة: عندما تصبح البحرين منصة لقتل الأطفال