»

منظمات حقوقية تنتقد عودة البحرين لاستخدام قانون الإرهاب في قضايا رأي

2026-03-19 - 9:01 م

مرآة البحرين: أعربت عدد من المنظمات الحقوقية عن قلقها البالغ إزاء حملة الاعتقالات الواسعة التي شهدتها مملكة البحرين مؤخراً، على خلفية التصعيد العسكري في المنطقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وما رافقه من تداعيات أمنية في الخليج.

وبحسب بيان مشترك، وثّقت المنظمات اعتقال ما لا يقل عن 189 شخصاً، بينهم نساء وقاصرون، على خلفية اتهامات تتعلق بنشر أو تصوير أحداث عامة، بما في ذلك القصف والصواريخ، أو التعبير عن آراء سياسية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى المشاركة في تجمعات سلمية أو محاولات للاعتصام.

واعتبرت المنظمات أن هذه الاعتقالات تمثل انتهاكاً خطيراً لحرية التعبير وتداول المعلومات، مشددة على أن توثيق الأحداث العامة لا يُعد جريمة بحد ذاته ما لم يقترن بضرر واضح ومثبت. كما انتقدت نشر أسماء وصور المعتقلين قبل عرضهم على القضاء، معتبرة ذلك خرقاً لمبدأ قرينة البراءة.

وأبدت المنظمات قلقها من استخدام قانون الإرهاب في قضايا مرتبطة بالتعبير السلمي، ومن تصريحات رسمية تربط التهم بـ”الخيانة” وتطالب بأقصى العقوبات، بما في ذلك الإعدام أو إسقاط الجنسية، وهو ما يتعارض مع المعايير الحقوقية الدولية.

كما أشار البيان إلى تصاعد خطابات الكراهية الطائفية، وانتقد ما وصفه بازدواجية في تطبيق القانون، خاصة مع تجاهل محتوى تحريضي موثق يستهدف فئات من المجتمع.

ودعت المنظمات السلطات البحرينية إلى الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين على خلفية ممارسة حقهم في التعبير، ووقف حملات التشهير واحترام قرينة البراءة، والتوقف عن استخدام قوانين الإرهاب في قضايا الرأي والتعبير، مع ضمان محاكمات عادلة وشفافة ومحاسبة المتورطين في نشر خطابات الكراهية.

وقّع البيان كل من منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان، منتدى البحرين لحقوق الإنسان، معهد الخليج للديمقراطية وحقوق الإنسان، مركز الأمل لحقوق الإنسان والعدالة، المركز اليمني لحقوق الإنسان ومنظمة إنسان للحقوق والحريات.