ملك البحرين أحدث المنضمين لقائمة سخرية ترامب

2026-02-20 - 11:06 م

مرآة البحرين : ضمن افتتاح ما يسمى بـ "مجلس السلام" الخميس 19 فبراير، أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، موجة من الجدل بعد تداول مقطع فيديو يظهر ترامب "ساخراً" من ملك البحرين، حمد بن عيسى آل خليفة.

خلال الكلمة، تعامل الرئيس ترامب مع ملك البحرين بمنطق "رجل الأعمال" الذي لم يتخلَّ عنه حتى في ولايته الثانية، حيث بدأ بالبحث عنه بين الحضور قائلاً: "أين أنت؟"، ثم أردف بعبارات ركزت حصراً على ثروته:
"إنه ثري للغاية.. يمكنه الجلوس في أي مكان، حتى في الزاوية، فالمال يمنحه هذا الحق".
ومازح ترامب الحضور بأن الملك قد يشتري حصة في مبنى الاجتماع بمليارات الدولارات، وهو أسلوب يراه مؤيدوه "عفوية وتقدماً في العلاقات"، بينما يراه منتقدوه إحراجاً للحلفاء.

ولا يعد موقف ملك البحرين استثنائياً في مسيرة ترامب، بل هو امتداد لنهجه الدائم في التعامل مع الزعماء. فقد اشتهر بخطاباته التي يطالب فيها الدول الحليفة بالدفع مقابل الحماية العسكرية، وهي اللهجة التي يكررها دائماً لضمان صفقات سلاح واستثمارات ضخمة للداخل الأمريكي. وغالباً ما يظهر ترامب وهو يوبخ قادة دول أوروبية كبرى علناً بسبب ميزانيات الدفاع، وفي صور شهيرة ظهر وهو يتقدم القادة بدفع رئيس وزراء الجبل الأسود ليكون هو في المقدمة.
المصافحات والمواقف المحرجة.
ويشتهر ترامب كذلك بالمصافحة القوية التي يحاول من خلالها فرض سيطرته الجسدية، كما حدث في لقاءاته مع الرئيس الفرنسي ماكرون، أو تجاهله الشهير لمصافحة المستشارة الألمانية السابقة ميركل في البيت الأبيض.
إلا أن ترامب يتعامل مع الزعماء مثل كيم جونغ أون أو بوتين كأطراف في صفقة تجارية؛ فإما أن تكون "صديقاً جيداً" طالما أن المصالح متقاطعة، أو هدفاً لانتقاداته اللاذعة عبر منصته "تروث سوشيال" إذا تعثرت المفاوضات.

في الخلاصة، تؤكد واقعة ملك البحرين أن "ترامب 2026" هو نفسه ترامب الذي عرفه العالم؛ رئيس يرى العلاقات الدولية من منظور "المكسب والخسارة" والقوة المادية، ولا يتردد في كسر كل قواعد البروتوكول الدبلوماسي التقليدي، ويرى متابعون أن ملك البحرين لو أسند ظهره على شعبه، وسمع رأي الأغلبية في مشاركته في ما يسمى بـ "مجلس السلام" ، لصار أكثر عزاً، حيث يرفض شعب البحرين التآمر على الشعب الفلسطيني عبر مجلس ترامب، الذي يكرس الاحتلال، ويفرض الاحتلال من جديد على غزة في ثوب التنمية والإعمار.