الطائفية تفوح مجدداً في تخريج دفعة لـ"الحرس الوطني"

2026-02-12 - 12:02 ص

مرآة البحرين : في صباح الاثنين 9 فبراير/شباط 2026 شهد مدير أركان الحرس الوطني في البحرين، الفريق الركن عبدالعزيز بن سعود آل خليفة، حفل تخريج إحدى دورات المستجدين العسكريين في معسكر الحرس الوطني، بحضور كبار الضباط وأهالي الخريجين. وفق التغطية المنشورة.

‎ورغم أن هذا النوع من المناسبات يُقدَّم رسميًا باعتباره حدثًا وطنيًا جامعًا يعكس "التلاحم" حول مؤسسات الدولة كما يسوق الإعلام الرسمي دائماً، إلا أن الجدل لا ينفصل عن داء الطائفية في البحرين، وبالأخص ما يراه قطاع واسع من المواطنين "اختلالًا" في التمثيل والفرص.

المقابلات التلفزيونية الرسمية مع عوائل الخريجين تميل - بحسب ما يظهر في التغطيات المتداولة - إلى إبراز عوائل من انتماء واحد، وهو ما يُقرأ عند منتقدين بوصفه رسالة سياسية/اجتماعية أكثر منه اختيارًا إعلاميًا عابرًا.
تقارير حقوقية ودولية أشارت عبر سنوات إلى تمييز وظيفي يطال مواطنين شيعة، خصوصًا في قطاعات تُعد سيادية أو أمنية.
تقارير وزارة الخارجية الأميركية تحدثت عن تمييز ضد مواطنين شيعة في التوظيف ولاسيما في القطاع العسكري، كما ورد في إفادة مكتوبة للبرلمان البريطاني توصيفٌ بأن الحكومة البحرينية "فعليًا" حالت دون توظيف الشيعة في الخدمات الأمنية بما يقيّد مشاركتهم في الشرطة والدفاع، وتتناول تقارير/مذكرات مقدمة ضمن سياقات أممية أيضًا موضوع التمييز ضد الشيعة في البحرين.
وفي الخلفية، تقف أزمة البحرين السياسية الممتدة منذ احتجاجات 2011 وما تلاها من توترات ومحاولات حوار لم تُنتج تسوية. تحليل بحثي من "تشاتام هاوس" أشار إلى أن الأزمة السياسية استمرت وأن جهود الحوار تعثرت، وأن استمرارها يفاقم الاستقطاب ويؤثر في النسيج الاجتماعي. لذلك، تُقرأ مراسم التخريج- وما يحيط بها من تمثيل إعلامي وتوظيف سياسي للرمزية- كجزء من مشهد أوسع: دولة تسعى لإظهار الاستقرار، واامعارضة/المجتمع المدني يرى أن جذور الأزمة ما تزال بلا "حلحلة" حقيقية، وأن ملف المساواة في المواطنة والفرص، خصوصًا داخل الأجهزة السيادية، يبقى اختبارًا جوهريًا لأي مصالحة مستدامة.

مثل هذه التغطيات الإعلامية، هي صورة نمطية لتسويق النظام لنهجه، عبر التلميح بأن فئة معينة من الشعب هي الممثل الوحيد له، وهذا السلوك الإعلامي/السياسي يعمق الشرخ بين المكونات، ولا يساعد على حل المشاكل العالقة سياسياً، ويترك الوضع جامداً دون أن إصلاح.