عاطلون من أمام ديوان الخدمة المدنية: نريد فقط التحدث مع المسؤولين
2026-02-04 - 12:25 ص
مرآة البحرين: اعتصم ثلاثة شبان من حملة الشهادات الجامعية أمام ديوان الخدمة المدنية الاثنين 2 فبراير للاحتجاج على عدم توظيفهم، وتعمد الشبان الثلاثة أن لا يزيد عددهم تفاديًا لقمعهم تحت طائلة قانون التجمهر، الذي يجرّم تجمع خمسة أشخاص فما فوق.
رغم ذلك، حاولت الشرطة تفريقهم، وقال أحد المعتصمين في تسجيل منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أن اعتصامهم جاء من أجل التفات المسؤولين لمطالبهم، نافياً أي استجابة سابقة من أي مسؤول لاعتصاماتهم السابقة.
وتحتل قضية العاطلين عن العمل في البحرين مكانًا مركزيًا في النقاش المجتمعي والاقتصادي، ليس فقط كظاهرة اقتصادية ناتجة عن تراجع الطلب على العمل، بل أيضاً كقضية حقوقية وسياسية تعكس تحديات أوسع في سوق العمل والاقتصاد الوطني.
وعلى الرغم من وجود مبادرات حكومية معلنة، فإن ملف البطالة يواجه انتقادات واسعة من منظمات حقوقية ونشطاء، فالمعالجات الرسمية -من وجهة نظرهم- لم تتعامل مع "البطالة" باعتبارها انتهاكًا لحق الإنسان في العمل والعيش الكريم، مع ملاحظة غياب رؤية وطنية واضحة وخطط طويلة المدى تتعامل مع أسباب البطالة البنيوية، وعدم الاقتصار على عنصري العرض والطلب.
أما عن الأرقام الحقيقية لنسب البطالة، فقد تكون -بحسب مختصين- أعلى مما تعلنه الجهات الحكومية، مع وجود فجوة بين الإحصاءات المعلنة والواقع المعاش على الأرض، خاصة بالنسبة للشباب والحاصلين على شهادات عليا.
يُضاف إلى ذلك، حاجة الاقتصاد للمزيد من الوظائف ذات القيمة المضافة المستوعبة للكفاءات البحرينية، في الوقت الذي ركّز التوظيف في السنوات الماضية بشكل تقليدي على وظائف حكومية أو قطاع خدمات منخفض الأجر.
ورغم ما تعلنه الحكومة من تحسن نسبي استنادًا لمؤشرات رسمية، إضافة لبرامج وسياسات للحد من البطالة، تبقى قضية العاطلين عن العمل في البحرين معقدة ومتعددة الأبعاد، فمن ناحية رسمية يتم العمل على تنفيذ خطط توظيف وتدريب ودعم اجتماعي، أما من ناحية مجتمعية وحقوقية فيلاحظ وجود بطالة هيكلية تتطلب إصلاحات عميقة في السياسات الاقتصادية والتعليمية، مع توفير فرص عمل تتناسب مع تطلعات الشباب.
في نهاية المطاف، خفض نسبة البطالة لا يمثل التحدي الأكبر، بل توفير بيئة اقتصادية منتجة وعادلة تُمكّن كل بحريني من الانخراط في سوق العمل.
إلى جانب ذلك، فإن العاطلين بحاجة إلى مساحة كافية من الحرية للتعبير عن مطالبهم ومخاوفهم، في ظل سياسة توظيف الأجانب بوظائف يمكن أن تشغلها الكوادر الوطنية.
- 2026-02-02عن "إنجازات" النيابة العامة في البحرين: أرقامٌ مُرتفعة وأسئلة حقوقية مُعلّقة
- 2026-02-01أزمة بلا إجازة!
- 2026-01-31في الذكرى الخامسة عشرة للثورة : وطنٌ كُسِر عند الدوّار ولم يُجبر بعد
- 2026-01-29لماذا يُدرّب الأمريكيون البحرين على مواجهة المسيّرات؟
- 2026-01-28الدولة ترفض استيعاب صرخة الباحثين عن عمل