صائد الأدوار الدبلوماسية يلتحق بمجلس الأزعر الأمريكي
2026-01-22 - 12:07 م
مرآة البحرين
مجلس سلام على الطريقة الأمريكية، يضم في عضويته رئيس الوزراء الصهيوني، المُدان في جرائم ضد الإنسانية، حامل لقب مجرم الحرب، بنيامين نتنياهو. وفي مهمّة لإدارة "مستعمرة غزة" التي أنزل حممه عليها طوال أكثر من عامين.
يستجمع الأزعر الأمريكي أصدقائه ليستوفي مبالغ مشاريعه الإمبريالية الجديدة. البحرين في هذه الضجّة مثل "تكملة عدد"، لكن صائد الأدوار الدبلوماسية البحريني مستعدٌ دائماً لدفع الثمن، بحثاً عن مقعدٍ بين الكبار، حتى لو كان الثمن هذه المرّة، ليس مليار العضوية الدائمة، وإنما أيضاً، شرف الدولة بكاملها.
للتو انتهى الرئيس الأمريكي من غزوته لفينزويلا واختطاف رئيسها، ولا يزال يطلق تهديداته اليومية لإيران وغرينلاند ودولاً هنا وهناك، ثم لا يجد ضيراً بتشكيل مجلس للسلام والمطالبة بجائزة نوبل للسلام! أيُّ صنفٍ من الرؤساء هذا؟!
سارع الملك البحريني بتلبية دعوة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بقبول عضوية "مجلس السلام الدولي"، دون توضيح ما إذا كان قبوله هذا للعضوية المؤقتة أو الدائمة، في ظل رسوم على الأخيرة تبلغ مليار دولار.
هل ينتظر ملك البحرين دوراً في المجلس؟
يعرف الملك أن بلاده ليست في الحسبة، وبدلاً من أن يختار موقفاً حكيماً وصوتاً وازناً ومستقلاً، يُسلّم قياده للدول الكبرى مثل ذيلٍ لا يُعرف له قرار، سعياً وراء صورة دبلوماسية بلهاء في النهاية.
سيقرّر الكبار ماذا يريدون في غزة، ثم سيوّقع الملك صاغراً معهم، فماذا حصد من بعد ذلك سوى ذلّ التبعيّة وهوان الطبل الأجوف؟!
والحقيقة، تكفي أمثال هؤلاء الإمّعة فلاشات الكاميرات وتقارير الإنجازات الوهمية التي ستكتب بعد ذلك، وهذا قدرهم، فمن لا شرعية شعبية له؛ لا وزن دبلوماسي له، ولا يأكل من قمح الاهتمام الدولي أبدا.
طوال عامين من حرب الإبادة على غزة، لم تقدّم السلطة في البحرين نُبلاً ولا شهامةً ولا مروءة، بل قدّمت لـ"أخوة العرب" تسافلاً وخسّةً وطعنات في الظهر.
خطابٌ دبلوماسي دنيءٌ ومستهجنٌ يساوي بين الجلاّد والضحيّة، ولهاثٌ وراء علاقات مع مجرمي الحرب في الكيان الصهيوني بلا توقّف ولا خجل.
لم تَدِنْ السلطة حرب الإبادة ولا استنكرت التجويع. وعندما كانت المؤسسات الأممية تسمّي ما يجري في غزة بـ"الإبادة الجماعية"، كانت مفردات السلطة تمشي على خيط دقيق حتى لا تزعج القتلة. ما يجري في غزة كان "حملات جويّة" في الخطاب الدبلوماسي البحريني!
وبينما كانت دولٌ لا تجمعها مع غزة أواصرُ دينٍ ولا قوميّةٍ، تقطع علاقاتها مع إسرائيل، كانت البحرين تواصل نجدتها للكيان بالمدد التجاري والاقتصادي وكأنّ شيئاً لم يكن، ثم بعد أن سقط ماء حياءها أكثر وأكثر، انضمّت لتحالفٍ عسكري في البحر الأحمر لتحرس ازدهار الكيان وسفنه المهدّدة من أبطال اليمن هناك!
سنتان لا تُنسيان، سجّلت السلطة نفسها خلالهما في "مزبلة التاريخ". لم تكن تلك السلوكيات الرسمية مجرد أخطاء عابرة، إنّما جريمة مكتملة في التوصيف السياسي والقاموس الأخلاقي، بدا فيها النظام البحريني منسلخاً من هويته العربية والإسلامية!
والآن، ما العجب أن ينضمّ الملك البحريني لـ"مجلس الانتداب الجديد"؟ بعد أن كان هذا موقفه مع غزة خلال سنتين!
أمّا على المستوى الشعبي، فصوتٌ رافضٌ للدور الذيلي الرسمي، وموقفٌ ثابتٌ مع غزة وأهلها، ليس عند المعارضين وحدهم، وإنما بإجماعٍ شعبي واسع، يعرف الجانب الرسمي حقيقته ووزنه وعدده، ويتردّد صدى صوته على مسامع الملك وعائلته: نحنُ أناسٌ يتطهّرون.
- 2025-06-18التعليق السياسي: هذرة وزير الداخلية .. مَن يُدخل البحرين كطرف في الحرب؟
- 2025-05-10التعليق السياسي: قانون الصحافة من لدُن صاحب الجلالة!
- 2025-04-05التعليق السياسي: مُدمن الاستدانة وسرقة المجوهرات
- 2025-03-18التعليق السياسي : ماذا تقول المجالس الرمضانية عن حكومة سلمان بن حمد؟
- 2025-02-19التعليق السياسي: كُلفة الإصلاح وكُلفة الأصباغ