غياب البحرين ودول الخليج عن عقيدة الأمن القومي الأمريكي
2025-12-11 - 5:33 م
مرآة البحرين: أقرّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب وثيقة الأمن القومي في الرابع من الشهر الجاري، وذلك بعد أن أعدّها مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض خلال شهر نوفمبر الماضي. وتعكس العقيدة الجديدة لعام 2025 تحوّلًا استراتيجيًا حادًا في أولويات واشنطن، يظهر بوضوح عند مقارنة ما تم ذكره صراحة وما تم تجاهله. فبينما تظهر الصين وإيران وروسيا كقوى مذكورة بالاسم، باعتبارها تهديدات مباشرة أو منافسين استراتيجيين، يغيب بشكل كامل ذكر البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي، رغم وجود أكبر الأساطيل الأميركية في المنطقة. هذا التباين ليس صدفة، بل يعكس إعادة صياغة واضحة لدور الولايات المتحدة في العالم.
تُذكر الصين لأنها تُعدّ المنافس الأول على القيادة العالمية، اقتصاديًا وتكنولوجيًا وعسكريًا. الوثيقة تنظر إلى بكين بوصفها التهديد الذي يعيد تشكيل النظام العالمي، وتوليها مساحة واسعة أمر طبيعي ضمن رؤية "America First" التي تضع المنافسة الجيوسياسية الكبرى في مركز اهتمامها. أمّا روسيا، فذكرها يعكس استمرار المخاوف من قوتها النووية، وتدخلاتها السيبرانية، وصراع النفوذ في أوروبا الشرقية. ورغم لهجة ترامب الهادئة تجاه موسكو، تبقى روسيا لاعبًا لا يمكن تجاهله. وبالنسبة إلى إيران، فظهورها في الوثيقة متوقع، نظرًا لدورها فيما تراه الولايات المتحدة زعزعةً للاستقرار الإقليمي ودعمها لجهات مسلّحة، ما يجعلها تهديدًا تقليديًا في الهيكل الأمني الأميركي.
أما غياب دول الخليج، ومنها البحرين ، فهو يعكس تغيّرًا جذريًا في المقاربة الأميركية. فبدل النظر إلى الشرق الأوسط كساحة مركزية، تتعامل الوثيقة معه باعتباره منطقة لم تعد تستحق تخصيص موارد سياسية أو عسكرية ضخمة. ليس لأن الوجود الأميركي هناك انتهى -فالأسطول الخامس لا يزال متمركزًا في البحرين- بل لأن واشنطن لم تعد ترى في الخليج تهديدًا استراتيجيًا يستدعي خطابًا رسميًا أو أولويات معلنة.
الدول التي تُذكر بالاسم هي الدول التي تعتبرها واشنطن تهديدًا مباشرًا أو منافسًا عالميًا.
والدول التي تُهمَل بالاسم هي الدول التي لا تشكل خطرًا على الأمن القومي الأميركي، لكن الأهم أن تلك الدول المهملة لم تعد في مركز الاستراتيجية، وقد ذكرت الوثيقة صراحة تراجع دور ومحورية الشرق الأوسط بالنسبة لواشنطن.
غياب البحرين ودول الخليج من عقيدة 2025 هو رسالة سياسية هادئة لكنها واضحة:
الولايات المتحدة باقية في المنطقة عندما تحتاج، لكنها لم تعد تبني أمنها القومي على دول الشرق الأوسط.
- 2025-12-31مهرجان "ليالي المحرق" يحقق نجاحات متواصلة.. والحياة الكريمة تتطلب أن يكون المواطن هو الأساس في المساهمات الواجبة عليه
- 2025-12-31في استنزاف جديد للمواطن .. الحكومة البحرينية تُقر حزمة من الضرائب والرسوم وترفع الدعم عن خدمات أساسية
- 2025-12-30عامٌ مثقل بالأخطاء.. كيف سيستقبل المواطنون العام الجديد؟
- 2025-12-27أحد عشر عامًا على اعتقال الشيخ علي سلمان: حين يُسجن الوطن باسم القانون
- 2025-12-27حملات شعبية واسعة للتضامن مع الأستاذ حسن مشيمع وسط تجاهل من السلطة