تقرير لـ "الوفاق": توثيق 4445 حالة تعذيب فردي وجماعي في سجون البحرين بين عامي 2018 و2025

2025-11-29 - 7:04 ص

مرآة البحرين : كشف تقرير إحصائي أصدرته جمعية الوفاق الوطني الإسلامية عن توثيق 3897 حالة تعذيب وسوء معاملة فردية في السجون ومراكز الاحتجاز بمملكة البحرين، وذلك خلال الفترة الممتدة من يناير 2018 حتى نهاية سبتمبر 2025

التقرير الذي صدر تزامنًا مع جلسة لجنة مناهضة التعذيب في الأمم المتحدة أشار إلى أن هذه الحالات هي الحد الأدنى لما تمكن الفريق الحقوقي من رصده وتوثيقه.

أبرز الإحصاءات والأماكن
التقرير وثّق 548 حالة تعذيب وسوء معاملة جماعية، أغلبها وقع بسجن جو المركزي. كما حاز السجن نفسه العدد الأكبر من حالات التعذيب الفردي بواقع 2676 حالة، وتوزعت حالات التعذيب الفردي الأخرى على سجن الحوض الجاف 395 حالة، وسجن النساء 86 حالة، و8 حالات بسجن الأحداث، و3 حالات بسجن قرين العسكري، وحالتين بسجن الحورة، إضافة إلى 667 حالة في سجون لم يتم تحديدها.
شمل التعذيب الفردي 3682 حالة للرجال، و129 حالة للأطفال الذكور، و86 حالة للنساء.

أنماط التعذيب الموثقة
صنّف التقرير أنماط التعذيب الموثقة ضمن 130 عنواناً فرعياً عاماً. وجاءت أبرز أشكال الانتهاكات على النحو التالي:
- الانتهاكات المتعلقة بالوضع الصحي: شكلت إهمال الرعاية الصحية أحد الأنماط الأكثر شيوعًا. حيث تم توثيق 268 حالة لإهمال تأمين العلاج، و296 حالة إصابة بفيروس كورونا بسبب عدم اتباع التدابير الوقائية. كما تم رصد 92 حالة حرمان من مراجعة المستشفى أو طبيب مختص.
سوء المعاملة الجسدية والنفسية: يُعد الحرمان من الاتصال الأكثر تكراراً بواقع 923 حالة، تلاه العزل في الانفرادي بتوثيق 416 حالة.
- التعذيب باستخدام العنف: شمل هذا النمط توثيق 103 حالات ضرب، و67 حالة ضرب مبرح، و12 حالة رش برذاذ الفلفل الحار.

حالات الوفاة
أشار التقرير إلى توثيق 10 حالات وفاة ناتجة عن التعذيب ومضاعفاته خلال الفترة المذكورة، حيث توفي 4 معتقلين داخل السجون بسبب مضاعفات الحرمان من العلاج أثناء فترة الاعتقال، وتوفي 6 معتقلين آخرين بعد الإفراج عنهم نتيجة مضاعفات الحرمان من العلاج أو مضاعفات التعذيب التي تعرضوا لها.

توصيات التقرير
أكدت جمعية الوفاق على ضرورة إنهاء هذا الواقع عبر تطبيق آلية للعدالة الانتقالية في البلاد. وقدمت الجمعية ست توصيات رئيسية، أبرزها ضرورة زيارة المقررة الخاصة المعنية بالتعذيب للسجون والاستماع إلى إفادات المعتقلين، وإطلاق مشروع لجبر الضرر المادي والمعنوي وإنصاف ضحايا التعذيب، وضرورة محاسبة الأفراد من الأجهزة الحكومية المسؤولين عن ممارسات التعذيب في محاكمات علنية أمام قضاء مستقل، وتعديل التشريعات المحلية لتتوافق مع المعاهدات الدولية المناهضة للتعذيب.